بالقُطَيِّفةِ (¬١) في انتظارِ العَساكر التي ببلادِ سِيْسَ، فلمّا وَصَلُوا وحَصلَ الاجتماعُ اتَّفقُوا على السُّلطان، وراسَلُوه، واقتَرحُوا عليه إبْعادَ الخاصْكِيّة، فلم يَقدَرِ السُّلطانُ على ذلك، فرَحلَ الجيشُ منَ المَرْج إلى عقبةِ شَحُورا، ولم يَمُرُّوا على البلد، وأقامُوا ثلاثةَ أيام والرُّسُلُ تَترَدَّدُ ثم تَقدَّمُوا إلى مَرْج الصُّفَّر (¬٢). وأرسلَ السُّلطانُ والدتَهُ إليهم ومعَها سُنْقُرُ الأشقرُ، فتَحدَّثَتْ معَهُم في الصُّلْح، فاشْتَرطُوا شُروطًا، فعادَتْ إلى وَلدِها فمَنعَهُ الخاصْكِيّةُ منَ الدُّخولِ تحتَ الشُّروط، فاستَمرَّ العَسكرُ إلى الدِّيارِ المِصْريّة، فخَرَجَ السُّلطانُ من دمشقَ جريدةً؛ ليَلحَقَهُم ويَتَلافَى الأمرَ، فوَجَدَهُم قد بَعُدُوا فرَجعَ إلى قلعةِ دمشقَ ليلةَ الخميسِ سَلْخَ ربيع الأوّل، فباتَ ليلةً، وجَمَعَ مَن تَخلَّفَ عندَهُ من عَسكرِ مصرَ والشّام وتَوَجَّهُوا خَلْفَ العَساكر، وبَعَثَ والدَتَهُ وخِزانَتَهُ إلى الكرك. فوَصَلَ السُّلطانُ بِلْبِيسَ (¬٣) مُنتصفَ ربيع الآخر، فوَجدَ العَسكرَ قد سَبقَهُ إلى القاهرة، فرَجَعَ من بِلْبِيسَ إلى دمشقَ النّائبُ بدمشقَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ واكثرُ عَسكَرِ دمشقَ ووَصَلَ السُّلطانُ إلى ظاهرِ القلعةِ، فوَجَدَ العَساكرَ مُحْدِقةً بها، فحَملَ به الحَلَبيُّ وشَقَّ الأطلابَ وأدخَلَهُ القلعةَ، وقُتِلَ نَفَرٌ يَسيرٌ، وضايقَ العَسكرُ القلعةَ وزَحَفُوا عليها، وعَزَمُوا على إقامةِ بَدْرِ الدِّينِ سلامش أخي السُّلطانِ، وأن يُعْطى السُّلطانُ الكركَ، ويُعْطى أخُوهُ نَجْمُ الدِّينِ الخَضِرَ الشَّوْبَكُ (¬٤)، فتمَّ ما قَصَدُوهُ،
Kitab: Tarikhul Barazali · Pengarang: علم الدين البرزالي
Baca Juz 2, halaman 117
Rujukan halaman ini: تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين، ج 2، ص 117 (SanadKitab #1161, hlm. urut 602)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.