زَيْنُ الدِّينِ أبو بكرِ (¬١) بنُ مُحمدِ بنِ طَرْخانَ بنِ أبي الحَسَنِ الصّالحيُّ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعةِ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه سنةَ عَشْرٍ وستِّ مئة.
حَضَرَ على ابنِ الحَرَسْتانيِّ، وابنِ مُلاعِب. وسَمِعَ من موسى بنِ عبدِ القادر، والشَّيخ مُوفَّقِ الدِّينِ ابنِ قُدامةَ، وجماعة. وكانَ رجلًا جيِّدًا، حَسَنَ الهَيْئة، مَلِيحَ الشَّيبةِ، طَيِّبَ القِراءة.
قرأتُ عليه "مُوافقاتِ جُزْءِ الحَفّار" (¬٢) بسَماعِه منَ الفَخْرِ الإرْبِليِّ.
• - وفي يوم الجُمُعةِ الحادي والعشرينَ من جُمادى الآخرِ وَصَلَ طائفةٌ كبيرةٌ من عَسكرِ التَّتارِ إلى حلبَ، وقَتلُوا مَن كان بها ظاهرًا، ونَهَبُوا، وسَبَوا، وأحرَقُوا الجامعَ والمدارسَ المُعتبَرة، ودارَ السَّلطَنة، ودُورَ الأُمراءِ الأكابر، وأفسَدُوا إفسادًا كثيرًا، وكانَ أكثرُ مَن تَخَلَّفَ بها قد استَترَ في المَغايرِ وغيرِها. وأقامُوا بحلبَ يومَيْن (¬٣).
• - وفي يوم الأحدِ الثّالثِ والعشرينَ منَ الشَّهرِ المَذكورِ رَحَلُوا منها راجِعينَ إلى بلادِهِم بعدَ أن تَقدَّمَتْهُم الغَنائم التي كَسَبُوها، ونَقَلُوا منَ الغِلالِ