شيئًا كثيرًا إلى أماكنِهم. وكانَ سببُ رُجُوعِهم من حلبَ ما بلَغَهُم من اتَّفاقِ كلمةِ المسلمينَ على دَفْعِهم، ولمّا رَجَعُوا عن حلبَ ظَهرَ مَن كان مُستَتِرًا بها، ورَجَعَ مَن كان جَفَلَ عنها، وحَصَلَتْ الطُّمأنِينةُ للنّاس (¬١).
• - وفي هذه الأيام هَرَبَ جماعةٌ منَ الأُمراءِ من عندِ سُنْقُرٍ الأشْقَرِ ودَخَلُوا في طاعةِ السُّلْطان، وتَوَجَّهُوا إلى خِدْمَتِه (¬٢).
• - وفي أواخرِ جُمادى الآخرةِ خَرَجَ السُّلطانُ الملكُ المنصورِ بجميع العساكرِ منَ الدِّيارِ المِصْريّةِ لنُصرةِ الإسلام ودَفْع العَدُوِّ عنِ البلاد (¬٣).
• - وفي يوم الجُمُعةِ الثّامن والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ قُرِئَ بجامع دمشقَ عَقِيبَ الجُمُعةِ كتابُ السُّلطانِ يَتضمَّنُ أنّه جَعلَ ولَدَهُ الملكُ الصّالحُ علاءُ الدِّينِ وَلِيَّ عَهْدِه، وخُطِبَ لهُ على المَنابر. وعَقِيبَ الفَراغ من قراءتِهِ وَرَدَتْ البَشائرُ برُجُوع التَّتارِ من حلبَ، ولمّا وَصَلَ الخَبَرُ برُجُوع العَدُوِّ تَفَرَّقَتِ العَساكرُ التي على حماةَ في طَلَبِهم (¬٤).
• - وفي أواخرِ جُمادى الآخرةِ أُعِيدَ الصّاحبُ بُرهانُ الدِّينِ السِّنْجاريِّ إلى الوِزارةِ بالدِّيارِ المِصْريّة، ورَجَعَ فَخْرُ الدِّينِ ابنِ لُقمانَ إلى ديوانِ الإنشاءِ على عادتِه (¬٥).