الفِرَنْج في أوّلِ سنةِ ثمانينَ وستِّ مئة. ولكنَّهُم أخْفَوا جماعةً، وسفَّرُوا جماعةً إلى الجزائر (¬١).
ذو الحِجّة
٧٦٣ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ ثالثِ ذي الحِجّةِ تُوفِّي القاضي مُحْيي الدِّينِ أبو حَفْصٍ عُمَرَ (¬٢) بنُ موسى بنِ عُمَرَ بنِ مُحمدِ بنِ جعفرٍ الكُرديُّ الشّافعيُّ، قاضي غَزّةَ وأعمالَها، بغَزّة.
وكانَ كريمًا، شجاعًا، كبيرَ القَدْرِ، مُحترمًا عندَ المُلوك، معروفًا بالدِّيانةِ والإقْدام وقُوّةِ النَّفْس، ولهُ حُرمة في الدَّولة، وكلمةٌ مسموعةٌ. وكانَ نَزِهًا، عَفيفًا، حَسنَ السِّيرة، وعندَهُ تَورُّع. وحَضَرَ عدّةَ مَصافّاتٍ معَ الفِرَنْج، ولهُ المواقفُ المشهورةُ، والآثارُ المذكورةُ.
ومَولدُه سنةَ ستٍّ وستِّ مئة في رابعَ عَشَرَ جُمادى الآخرةِ منها. وكانَ دَفْنُهُ يومَ الخميسِ خامسِ ذي الحِجّةِ بمقبُرةِ السّاهرةِ منَ القدس الشَّريف، وصُلِّيَ عليه يومَ الجُمُعةِ ثالثَ عَشَرَ ذي الحِجّة بجامع دمشقَ صلاةَ الغائب.
رَوَى عنِ الرَّضِيِّ ابنِ البُرهانِ، ودَرَّسَ بالصَّلاحيّة بالقدس.
وأجازَ لي بمدينةِ غَزّةَ.
• - وفي يوم الأحدِ مُستهلّ ذي الحِجّة خَرجَ السُّلطانُ منَ الدِّيارِ المِصريّةِ