بالعَساكرِ كُلِّها قاصدًا الشّام، وتَرَكَ وَلدَهُ الملكَ الصّالحَ مُباشر الأمور بالدِّيارِ المِصريّة (¬١).
• - وفي يوم عَرَفةَ وَقعَ بالدِّيارِ المِصريّة بَرَدٌ كِبارُ الحَجْم، فأهلكَ منَ الغِلالِ والزِّراعاتِ ما لا يُحْصَى. وكانَ معظمُ ذلكَ بالوَجهِ البَحريِّ. ووَقعَ بظاهرِ القاهرةِ تحتَ الجَبل الأحمر (¬٢) صاعقة على حَجَرٍ فأحْرَقَتْهُ، فأُخِذَ من ذلكَ الحَجَرَ قطعةٌ وسُبِكت، فاستُخرِجَ منها قِطعةٌ منَ الحديدِ بَلَغَتْ زِنَتُها أواقيَ منَ الرِّطْلِ المِصرِيِّ. ووَقعَ في ذلكَ اليوم صاعقةٌ بالإسكندريّة (¬٣).
• - وفي يوم الثُّلاثاءِ سابعَ عَشَرَ ذي الحِجّةِ نَزَلَ السُّلطانُ بجميع عَساكِرِه على منزلةِ الرَّوْحاءِ بالسّاحلِ قُبالةَ عَكّا، فراسَلَهُ الفِرنْجُ في تجديدِ الهُدْنةِ. واستَهَلَّتِ السَّنةِ وهو مُقيمٌ بهذهِ المَنزِلة (¬٤).
• - وفي هذا الشَّهْرِ قَدِمَ من جهةِ العراقِ عيسى بنُ مُهَنّا ملكُ العربِ داخلًا في طاعةِ السُّلطان، وحَضَرَ إليه وهُو بالرَّوْحاء، فرَكِبَ السُّلطانُ في