الضَّعفِ والمَشَقّة، وهلاكِ خُيُولِهم، وتَخَطُّفِ أهلِ البلادِ لهُم، وأنَّهم تَمزَّقُوا في البَراري والجبال، وهَلَكُوا جُوعًا وعَطَشًا، والحمدُ لله ربِّ العالمين.
ذكرُ مَن استُشهِدَ في هذهِ الوقعةِ منَ المَشهُورين
٧٨٩ - تُوفِّي الأميرُ الحاج عِزُّ الدِّينِ أزْدَمُرُ (¬١) الجَمَدارُ، ودُفِنَ جِوارَ مشهَدِ خالدٍ ﵁. وعُمُرهُ نحوٌ من ستِّينَ سنةً، ﵀.
وهُو من أعيانِ الأُمراءِ وأماثِلِهم، وعندَهُ فَضيلةٌ ومعرفةٌ وحُسْنُ تَدْبير، وفيه مَكارمُ كثيرةٌ، ومُراعاةٌ لمَعارِفِه وتَفقُّدٌ لأحوالِهم، ولم يَزَلْ مُحترمًا في الدُّول. وأبلَى في هذهِ الوَقعةِ بَلاءً حَسَنًا (¬٢). وكانت نَفسُهُ تُحدِّثُهُ بأمورٍ قَصَّرَ عنها أجَلُهُ، رَحمَهُ اللهُ تعالى.
٧٩٠ - والأميرُ بَدْرُ الدِّينِ بكْتُوتُ (¬٣) الخِزَنْدار، نائبُ الأميرِ بَدْرِ الدِّينِ الخِزَنْدارِ بالشّام، ومُقَدَّمُ الطلْبِ الذي لهُ بدمشقَ، ومُتَوَلِّي أقطاعِهِ وأملاكِهِ وسائرِ تَعَلُّقاتِهِ بالشّام.
وكانَ مَشكُورَ السِّيرة، حَسَنَ المُعاملة، لَيِّنَ الكلمة، كثيرَ البِرِّ والصَّدَقة، كريمَ الأخلاق، حَسَنَ الشَّكْل، واستُشْهِدَ وهُو في عَشْرِ الخَمسين (¬٤)، ﵀.