رَجَب
٨٦٤ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ ثامنِ رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العَلّامة القُدْوةُ شيخُ القُرّاءِ مُفْتِي المسلمينَ قاضي القُضاة زينُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ السَّلام (¬١) بنُ عليّ بنِ عُمرَ الزَّواوِيُّ المالكيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقبر بابِ الصَّغير على بابِ تُربةِ بني الشَّيْرَجيِّ ﵀.
وكانَ من أعيانِ مَشايخ العَصْرِ في العِلْم والدِّينِ والشَّيخُوخةِ وقِدَمِ الهِجرة، والزُّهْد. رَوَى القراءاتِ عنِ ابنِ عيسى (¬٢)، والسَّخاوِيِّ، وسَمِعَ الحديثَ منه، ومن أبي عَمرِو ابنِ الحاجب. وتَولَّى قضاءَ المالكيّة على مذهبِه (¬٣) تسعَ سِنين، ثمّ تَركَهُ وعَزلَ نفسَهُ دِيانةً ووَرَعًا، وعاشَ بعدَ ذلك مدّةً ثمانِ سنين.
ومَولدُهُ سنةَ ثمانٍ أو تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئة (¬٤). ودَخلَ دمشقَ سنةَ ستَّ عَشْرةَ وستِّ مئة (¬٥)، واستَوْطَنَها.