وكانَ يَشهدُ تحتَ السّاعات. ووَجَدْتُ لهُ سَماعًا بعدَ موتِه، ولم يُحَدِّث.
• - وفي يوم الجُمُعةِ الحادي والعشرينَ من رَجَب وَلِيَ الخطابةَ بجامع دمشقَ الشَّيخ جَمالُ الدِّين عبدُ الكافي بنُ عبدِ الملكَ بنِ عبدِ الكافي عِوَضًا عنِ ابنِ الحَرَسْتانيّ ﵀. وخَطَبَ في اليوم المَذْكور (¬١).
• - وفي هذا اليوم يوم الجُمُعةِ طُلِبَ قاضي القُضاةِ عِزُّ الدِّينِ ابنُ الصّائغ منَ الجامع قبلَ الصَّلاة، وحُبِسَ بالقلعةِ في مسجدٍ. وأُحْضِرَ النِّظامُ ابنُ الحَصِيرِيِّ نائبُ الحَنَفيِّ. وأُثبِتَ عليه مَحْضَرٌ مضمونُهُ أنَّ عندَ القاضي عِزِّ الدِّينِ وَديعةً، ثمانيةَ آلاف دينار، اتَّصَلَتْ إليه من جهةِ ابنِ الإسكاف. ومُنِعَ النّاسُ منَ الدُّخولِ إلى زيارَته.
وسُعِيَ في إثباتِ مَحْضَرٍ آخَرَ عليه يَتضَمَّنُ أنَّ عندَهُ وَديعةً قِيمتُها خمسةٌ وعشرونَ ألفَ دينارٍ اتَّصلَتْ إليه من جهةِ الصّالح إسماعيلَ بنِ أسَدِ الدِّين، ودَخَلَ في ذلكَ ابنُ السَّكاكِريِّ، والجَمالُ ابنُ الحَمَويِّ، وجماعةٌ. وأُرْسِلَ إلى القاضي، وأُمِرَ بالشُّروع في حَمْلِ المال، وقيلَ لهُ القَضيةُ الأُولةُ ثَبتَتْ، والثانيةُ قد قاربَ ثُبوتها. ثم تَحدَّثوا في قضيةٍ ثالثة، وهي أنَّ ناصرَ الدِّينِ ابنَ نائب السَّلطنةِ عِزّ الدِّينِ الظّاهرِيِّ أودَعَ عندَهُ وَديعةً، فسُئِلَ عنها فقال: ليسَ عندي شيءٌ، وإنّما أحضِرَ إلي شيءٍ من جِهتِهِ فلم أستودِعْهُ. وشَهِدَ لهُ بذلك بَدْرُ الدِّينِ أميرُ مجلسٍ، وقال: أنا حَمَلْتُها إليه فلم يَستَودِعْها، وأدّى الشَّهادةَ فيما يتعلَّقُ بالوَديعةِ المَنسوبةِ إلى الصّالح أخي الزّاهرِ الجَمالُ ابنُ الحَمَويِّ وغيره عندَ القاضي حُسام الدِّين (¬٢).