• - ودَخَلَ نائبُ السَّلطنةِ حُسام الدِّينِ لاجِينُ على القاضي عِزِّ الدِّينِ ليلةَ السّابع من شَعْبان، وتَحدَّثَ معَه، وكانَ السُّلطانُ غائبًا بالمَرْج، فحَضَرَ إلى البلدِ في سادسَ عَشَرَ شَعْبان، فتَكلَّمَ معَه في أمرِ القاضي، فرَسَمَ بحَمْلِه على الشَّرْع، فعُقِدَ لهُ مَجالسُ، وحَصَلَ عليه تَعَصُّبٌ. ثم إنَّ جماعةً من الأُمراءِ وَجَدُوا خَلْوةً من السُّلطان، فحَدَّثوهُ في أمرِه، فأمَرَ بإطلاقِه. فحَضَرَ إليه نائبُ السَّلطنةِ حُسام الدِّينِ لاجِيْنُ، فخَرَجَ من القَلعةِ إلى الجامع، وحَضَرَ النّاسُ إليه للتَّهنئةِ بالسَّلامة، وذلكَ يوم الاثنينِ الثّالث والعشرينَ من شَعْبان.
• - وانتَقلَ منَ المدرسةِ العادليّةِ إلى دارِهِ بدَرْبِ النَّقّاشة (¬١). وصارَ يَقطَعُ الوقتَ بالجُلوسِ في المَسجدِ الذي قُبالةَ دارِه، ويَخرُجُ إلى المَزاراتِ بالغُوطة، وزيارةِ المَشايخ من الأحياءِ والأموات. وبعدَ ذلكَ عُزِّرَ ابنُ الحَمَويِّ ومَنْ شَهِدَ معَه على دَوابٍّ في العشرينَ من رَمَضان.
• - وكان ممَّن آذى القاضي عِزَّ الدِّينِ في هذه الواقعةِ بَدْرُ الدِّينِ بَكْتُوتُ المُشِدّ الأقْرَعيُّ. وكذلكَ آذى جماعةً في هذا التّاريخ منَ الوُلاة، والكُتّاب، وأعيانِ الدِّمَشقيِّين. وحَصَلَ للنّاسِ منهُ خَوفٌ شديدٌ.
• - وفي يوم الأحدِ الثّالث والعشرينَ من رَجَبٍ وَلِيَ القاضي بهاءُ الدِّينِ يوسُفُ ابنُ قاضي القُضاةِ مُحْيي الدِّينِ يحيى بنِ الزَّكيِّ القضاءَ بدمشقَ (¬٢).