الكبيرُ فَخْرُ الدِّينِ أبو أحمدَ أيازُ (¬١) بنُ عبدِ الله الكُرْجيُّ، المعروفُ بالمَقَرِّيِّ (¬٢) الصّالحيُّ النَّجْميُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم بعد أن صُلِّيَ عليه بالجامع الأزهرِ بالقاهرة.
ورَوَى لنا الحديثَ عنِ ابنِ المُقَيَّر. وكانَ فصيحَ العبارةِ، خَبيرًا كافيًا، عارِفًا بأمورٍ الدَّولة، وتَرسَّلَ في الأيام الظّاهريّةِ إلى صاحبِ اليَمن، وإلى ملوكِ التَّتار والفِرِنْج. وكانَ حاجبًا يَقضِي حَوائج النّاس، ويُعظِّمُ أهلَ العِلْم، ويَعرِفُ حقَّهُم. وكانَت إمرتُهُ في الدَّولةِ المَنْصوريّة. وحَجَّ في آخِر عُمُرِه، وأصلَحَ أمورَهُ، وباعَ كثيرًا من آلاتِ الجُندِيّة، وجَمعَ ذلكَ لورَثَتِه، وماتَ بعدَ قُدومِه منَ الحَجّ.
١١٩٩ - وفي يوم السَّبتِ لتسع بَقِينَ من شَهْرِ ربيع الأوّلِ تُوفِّي الحاجبُ الأجَلُّ غَرْسُ الدِّينِ أبو سَعِيدٍ خُطْلُبا (¬٣) بنُ عبدِ الله الأرْمنيُّ القَضائيُّ الزَيْنيُّ، بحَلبَ، ودُفِنَ بالجُبَيْل.
وكانَ حاجبًا للقاضي كمالِ الدِّينِ ابنِ مُعْتِقِه القاضي زَيْنِ الدِّينِ ابنِ الأستاذ.
رَوَى لنا عنِ ابنِ رُوْزْبةَ، وابنِ الزَّبِيدِيِّ. وسَمِعَ أيضًا من ابن اللَّتِّيِّ، وابنِ خليل، وغيرِهِم. وحَدَّثَ بحَلبَ ودمشقَ.