• - ووَلِيَ الشَّيخُ فَخْرُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ يحيى الكَرَجِيُّ مَشيخةَ الحديثِ بالمدرسةِ الظّاهريّةِ بدمشقَ، وباشَرَها يومَ الأحدِ تاسعَ جُمادى الآخرةِ عِوَضًا عن الشَّيخ أبي إسحاقَ اللَّوْرِيِّ ﵀، وحَضرَ أوّلَ يوم عندَهُ الشَّيخُ تاجُ الدِّينِ وأخُوهُ وجماعةٌ (¬١).
١٢٠٨ - وفي ليلةِ السَّبتِ مُنْتَصفِ جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ الأمينُ العَدْلُ سَعْدُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ سَعْدُ الخَيْر (¬٢) بنُ أبي القاسم عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الفَرَج نَصْرِ بنِ عليٍّ النّابُلُسيُّ ثم الدِّمَشْقيُّ، في بُستانٍ بظاهرِ دمشقَ عندَ عَينِ الكَرْش (¬٣)، وصُلِّيَ عليه ظُهْر السَّبت بجامع العُقَيْبة، ودُفِنَ بمَقابرِ بابِ الصَّغير.
ومَولدُهُ في سنةِ سبعَ عَشْرةَ وستِّ مئة.
سَمِعَ من ابنِ البُنِّ، والحُسَينِ ابن صَصْرَى، وزَينِ الأُمناءِ ابنِ عساكِر، وابنِ صَبّاح، وابنِ الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّيِّ، ومُحمدِ بنِ الحُسَينِ بنِ المُجاوِر، ومُحمدِ بنِ غَسّان، وجماعةٍ كبيرةٍ. وخَرَّجَ لهُ ابنُ الخَبّاز "مَشْيخةً". وكانَ سَماعُهُ معَ أخيه الشِّهابِ نَصْر (¬٤)، قلَّ أنْ ينفرِدَ أحدُهُما عن الآخَرِ بشيءٍ. وعاشَ هذا بعدَ أخيه شَهْرًا ونِصْف.
وهُما خالا القاضي شَرَفِ الدِّينِ ابنِ المَقْدِسيِّ.
وكانَ هذا يَشهَدُ تحتَ السّاعاتِ بحصيرةِ الشُّباكِ مُدّةً طويلةً. وهُو والدُ نَجْم الدِّين عبدِ الرَّحمن بنِ سَعْدٍ الخَيْر.