١٢١٣ - وفي ليلةِ الأحدِ ثامنِ رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الفَقيهُ العَدْلُ نَجْمُ الدِّينِ أبو زكريّا يحيى (¬١) ابنُ الشَّيخ الإمام المُقْرِئ جمالِ الدِّينِ أبي الحَسَنِ عليِّ بنِ أبي بكرِ بنِ مُحمدِ بنِ موسى بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الله التُّجِيبيُّ الأندلسيُّ الشّاطبيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ الفَرادِيس، حَضَرْتُ دَفْنَه.
ومَولدُهُ في سابع رَمَضانَ سنةَ اثنتي عَشْرةَ وستِّ مئة بظاهرِ دمشقَ.
وكانَ رجُلًا جيِّدًا، لطيفَ الخُلُق، حَسَنَ العِشْرةِ، فَقيهًا بالمَدارس، وشاهِدًا تحتَ السّاعات.
سَمِعَ منَ الشَّيخ عَلَم الدِّينِ السَّخِاوِيِّ في سنةِ ثمانٍ وعشرينَ وستِّ مئة، ثم إنَّه سَمِعَ بنفسِهِ معَ أولادِهِ كثيرًا من الرَّشِيدِ ابنِ مَسْلمةَ، ومَكِّيِّ بنِ عَلّانَ، واليَلْدانِيِّ، وإسماعيلَ العِراقيِّ، والصَّدْرِ البَكرِيِّ، ومُحمدِ بنِ سَعْدٍ المَقْدِسيِّ، وخطيبِ مَرْدا، وابنِ طَلْحة، وإبراهيمَ بنِ خليل، وجماعةٍ غيرِهِم. وأقامَ مُدّةً نَقيبًا بالمدرسةِ الشّاميّة ظاهرَ دمشقَ. وكانَ الفقهاءُ يُثنُونَ عليه وُيحِبُّونَه.
١٢١٤ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ السّابع عَشَرَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ الأوحَدُ القُدوةُ الزّاهدُ بَقِيّةُ السَّلفِ تاج الدِّينِ أبو العبّاس أحمدُ (¬٢) بنُ مُحمدِ بنِ مُحمدِ بنِ أبي الفَرَج نَصْرِ الله الحَمَوِيُّ الشّافعيُّ، المعروفُ بابنِ المُغَيْزِل، بحَماةَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بتُربةِ الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ عبدِ العزيزِ الأنصاريِّ شيخ الشُّيوخ.