الفاضلُ الصَّدْرُ العَدْلُ الكبيرُ زينُ الدِّينِ أبو الفَضائل المُهَذَّب (¬١) بنُ أبي الغَنائم ابنِ أبي القاسم التَّنُوخيُّ الكاتبُ، وصُلِّيَ عليه ظُهْرَ هذا اليوم بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ.
وكانَ مُتقِنًا لكتابةِ الشُّروط، خَبيرًا بها، حَسَنَ الخَطِّ، وعندَهُ فِقهٌ وقراءات، وفضيلةٌ حَسَنةٌ. وكانَ شاهدًا بديوان الخِزانةِ السُّلطانية، وعُيِّنَ لنيابةِ الحُكْم في وِلايةِ قاضي القُضاةِ، بَهاءِ الدِّين، فبَلَغَهُ ذلك فقال: الكتابةُ أسْلَمُ لي في الدِّينِ والدُّنيا. سَمِعَ الحديثَ من ابنِ اللَّتِّيِّ، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر، والسَّخَاوِيّ، وأسْعَدَ بنِ عَلّان.
سَمِعْتُ منهُ "جُزءَ بِيْبَى" الهَرْثَمِيّة (¬٢).
١٢٦٨ - وفي ليلةِ الأربعاءِ رابعَ عَشَرَ رَجَب تُوفِّي الأديبُ الفاضلُ الرَّئيسُ شَمْسُ الدِّينِ مُحمدُ (¬٣) ابنُ الشَّيخ الإمام عَفِيفِ الدِّينِ سُلَيمانَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عليِّ التِّلِمْسانِيُّ، وصُلِّيَ عليه ظُهْر الأربعاءِ بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بمَقابرِ الصُّوفيّة.
وكانَ شابًّا فاضِلًا، وشاعِرًا مُجيِّدًا، وكاتبًا مُحْسِنًا، وأُصيبَ به والدُهُ ورَثاهُ، أنشَدَني مُقطَّعاتٍ من شِعْرِهِ وكَتَبها لي بخَطِّه.