• - وفي يوم السَّبتِ الثاني عَشَرَ من شَوّال تَوجَّهَ الرَّكبُ من دمشقَ إلى الحِجازِ الشَّريف، وأميرُهُم الأميرُ زَين الدِّينِ غُلْبُكُ الفَخْرِيُّ، وسافَرْتُ معَهُم لأداءِ حَجّةِ الإسلام. وكانَ قاضي الرَّكْبُ القاضي جلالُ الدِّينِ الحَنَفيُّ، ومن جُملةِ الحُجّاج الشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ وَكيلُ بَيتِ المال، وشَمْسُ الدِّينِ ابنُ غانم، ورَشِيدُ الدِّينِ ابنُ المُعَلِّم، والملكُ الأوحَدُ ابنُ النّاصِرِ داود (¬١).
١٢٩٠ - وفي ليلةِ الأحدِ ثالثَ عَشَرَ شوّال تُوفِّي الصَّدْرُ الفاضلُ علاءُ الدِّينِ عليُّ (¬٢) ابنُ القاضي صَدْرِ الدِّينِ أسْعَدَ بنِ عُثْمانَ بنِ أسْعَدَ، ابنُ المُنَجَّى، التَّنُوخِيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ.
وكانَ رجُلًا صالحًا، جيِّدًا أمِينًا.
• - وفي شَوّال وَقَعَ جماعةٌ من عَسكرِ حَلبَ على أميرٍ من أُمراءِ المُغْل (¬٣) اسمُهُ خَرْبَندا وجماعَتِه، فكَسَرُوهُم وهَزَموهُم، وقُتِلَ جماعةٌ من المُقَدَّمِين. ثم قَصَدَ العسكرُ قلعةَ زِبَطْر (¬٤) ففتَحُوها وقَتلُوا مَن فيها. وقبلَ ذلك كانَ نائبُ التَّتارِ بمَلَطْيةَ جَمَعَ جَمْعًا وأغارَ على كَرْكَرَ (¬٥)، فجَهَّزَ إليهم الأميرُ