الشَّافعيُّ بسَفْح جبل قاسِيُونَ بالمدرسةِ الأتابِكِيّة (¬١)، وحُمِلَ إلى جامع العُقَيْبةِ فصُلِّيَ عليه به ظُهْرَ الأحد، ودُفِنَ بميدانِ الحَصا بتُربةِ الأرْدَوِيليِّ إلى جانبِ صاحبِه الشَّيخ مَجْدِ الدِّينِ محمود، وبينَهُما خمسةُ أيام.
وكانَ من أعيانِ الفُقهاء، وَلِيَ قضاءَ حَلبَ ودَرَّسَ بالعَزيزِيّةِ نِيابةً عن أولادِ القاضي بَهاءِ الدِّين، وأفْتَى. وكانَ سافَرَ إلى الرُّوم، وقَرأ "التَّحصيل" على مُصَنِّفِه سراج الدِّينِ الأُرْمَويِّ (¬٢).
ومَولدُهُ في أحدَ الرَّبِيعَيْنِ سنةَ ستٍّ وعشرينَ وستِّ مئة بمارِدِينَ (¬٣).
• - وفي شَوّالٍ وَصَلَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ الأفْرَمُ منَ القاهرةِ إلى دمشقَ ودَخَلَ دارَ الصِّناعةِ لوَقْتِه، وأخْرَجَ المَجانيقَ إلى المَيْدان.
١٣٤٨ - وفي يوم الثُّلاثاءِ ثامنَ عَشَرَ شَوّالٍ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ إسحاقُ (¬٤) الفَجّال، ودُفِنَ بمَقابرِ بابِ الصَّغير.
وكانَ رجُلًا صالحًا، فُتِحَ عليه، فكانَ يَتكلَّمُ بأشياءَ حَسَنةٍ، ويُجيبُ جواباتٍ مُصيبةً من غيرِ تَقدُّم اشْتِغال، ولا مُطالعةٍ، ولا مُجالسةٍ لأهلِ العِلْم (¬٥).