١٣٤٩ - وفي ليلةِ السَّبتِ الثاني والعشرينَ من شَوّالٍ تُوفِّي السَّيِّدُ الشَّريفُ الإمامُ العلّامةُ الزّاهدُ العابدُ المُفتي بُرهانُ الدِّينِ أبو المَعالي أحمدُ (¬١) بنُ ناصرِ بنِ طاهرٍ الحُسَينيُّ الحَنَفيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ الصُّوفيّة.
وكانَ إمامَ المَقْصورةِ الحَنَفيّةِ الشَّماليّة (¬٢). وعندَهُ عِلْمٌ، وانقِطاعٌ، وعِبادةٌ، وزُهْدٌ، ومَعرفةٌ بالتَّفسيرِ والفِقْهِ والأُصُول، ولهُ تَفسيرٌ في سَبْع مُجَلَّدات. وسَمِعَ منهُ سِبْطُ إمام الكَلّاسةِ "ثلاثيّاتِ الدّارميِّ" عنِ ابنِ اللَّتِّيِّ، وتَبِعناهُ في ذلك، ولم أقِفْ على سَماعِه.
١٣٥٠ - وفي يوم الأحدِ الثّالثِ والعشرينَ من شَوّالٍ تُوفِّي القاضي الأجَلُّ الرَّئيسُ مَعْينُ الدِّينِ يوسُفُ (¬٣) بنُ سَعْدِ الله بنِ عيسى بنِ جَيشٍ الرَّبَعِيُّ، المعروفُ بابنِ دَبُوقا، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح قاسِيُونَ.
وكانَ ناظِرَ الصَّفْقةِ القِبْليّة. وسَمِعَ منَ العراقيِّ، واليَلْدانيِّ، وجماعةٍ. وتَقدَّمتْ وفاةُ أخيهِ في هذه السَّنةِ (¬٤)، رحمَهُما اللهُ تعالى.
• - وكانَ الملكُ المَنْصورُ سُلطانُ المسلمينَ قد عَزمَ على الحَجِّ في هذه السَّنةِ، فلمّا بَلَغَهُ ما فَعلَ أهلُ عكّا بمَن كانَ بها من المسلمينَ غَضِبَ