فأما الألفُ في نحوِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ (¬١)، فَلا تُحْذَفُ كما تُحْذَفُ الياءُ والوَاوُ، ألا تَرَى أنّها لم تُحْذَفْ في (¬٢) نحوِ مُعَلّى كما حُذِفَتِ الياءُ من (¬٣) قاضٍ.
هذا (¬٤) بابُ ما كان آخِرَهُ همزةً منَ الأسماءِ (¬٥) في الوَقْفِ
الهمزاتُ التي في أواخرِ الأسْماءِ، الموقوفِ عليها، على ضَرْبَيْنِ:
أحَدُهمَا: أنْ يكونَ الحَرْفُ الذي قَبْلَها ساكنًا، والآخَرُ: أن يكونَ الحَرْفُ الذي قَبْلَها متحرِّكًا. والسّاكنُ الذي قبلَ الهمزةِ لا يخلو من أنْ يكونَ حرفًا ليِّنًا أوْ حرفًا (¬٦) غيرَ لَيّنٍ، والحروفُ الليِّنَةُ: الألفُ والياءُ والواوُ، فإنْ كانَ قبلَ الهمزةِ ألفٌ، وكانَ الاسمُ منصرفًا فالوقفُ عليهِ في حالِ النصبِ على الألفِ التي هيَ بَدلٌ من التْنوينِ ذلكَ (¬٧) قولُكَ: لَبِسْتُ رِداءًا،