وقالوا فِي جَمْعِ الأثْنَتَيْنِ: "أثْناءٌ". وما بَعْدَ الأثنينِ منْ أسماءِ العَدَدِ من ثلاثةٍ إِلَى عَشَرَةٍ تَلْحَقُهُ تاء التأنيثِ إِذا كَانَ للمذكَّرِ؛ لأنَّ أصل العَدَدِ وأَوَّلَه بالهاءِ. والمذكَّرُ أَوَّلٌ فحماوه على ما يحافظونَ عليه فِي كلامِهِم (¬١) من المشاكلةِ. وتُنْزَعُ منه الهاءُ إِذا كانَ للمؤنثِ فيجري الاسمُ مَجْرى عَنَاقٍ وعُقابٍ ونَحْوهِما من المؤنَّثِ الذي لا علامةَ فِيهِ للتأنيثِ. فتقولُ: ثلاثةُ رجالٍ وخمسةُ حميرٍ وخمسُ نِسَاءٍ وسَبْعُ أُتْنِ (¬٢) وثماني أعْقُب تُثْبِتُ الياءَ فِي ثماني (¬٣) فِي اللفظِ والكِتَابِ؛ لأنِ التنوينَ لا يَلْحقُ (¬٤) مع الإِضَافةِ فَتَسْقُطُ الياءُ، لاجتماعِها (¬٥) معه كما تَسْقُطُ فِي: "هذا (¬٦) قاضٍ فاعلم".
فإِذا جاوزَ العَدَدُ [العشَرَةَ من المذكرِ والعَشْرَ (¬٧)] (¬٨) من المؤنَّثِ، ضَمَمْتَ إِلَى الكَلمَةِ اسمًا، وبَنَيْتَهما على الفَتْحِ، فقلت: أحَدَ عَشَرَ درْهَمًا، وإحْدَى عَشْرَةَ امْرَأةً اثنا عَشَرَ رَجُلًا، واثنتا عَشَرَةَ امرأةً أو ثنتا [عَشْرَةَ (¬٩) امرأةً] (¬١٠) وإنْ شِئتَ قُلْتَ (¬١١) عَشِرَة (¬١٢) بكسر الشينِ، ورأيت اثنيْ عَشَرَ رَجُلًا،