واثْنَتيْ عَشَرَةَ امرأةً (¬١)، وثلاثةَ عَشَرَ رجلًا وثلاثَ عَشْرَةَ امرأةً تلْحق الهاءُ الآخرَ من الاسْمَينِ فِي المؤنَّثِ وتَنْزِعُها من الصَدْرِ فتقول: ثلاثَ عَشْرةَ امرأةً. وإنْ شئت "عَشَرَةَ" وتُلْحِقها فِي المذكرِ الأَوَّلِ من الأسمينِ، وتَنْزِعُها من الآخَرَ فتقول: ثلاثةَ عَشَرَ رجُلًا وتُفَسِّرُ (¬٢) الاسمَ المَبنيَّ من الاسمينِ نحو خَمْسَةَ عَشَرَ بواحِدٍ منكورٍ، ولا تَجْمَعُه فتقول: خَمْسَةَ عَشَرَ رجالًا (¬٣). وكذلك العشرون وما بعدَهُ من العُقودِ إِلَى المائَةِ، فأما قولُهُ سبحانَهُ: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ (¬٤)، فليسَ الأسباط بتفسير، ولكنه بدلٌ من اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. ولا تَدْخلُ المال والأمّ فِي الاسمِ (¬٥) المفسرِ.
وقد روى أبو عُمَرَ عن أبي الحَسَنِ الأخفشِ: أنَّ بعضَ العربِ يقولُ: الخَمْسَةَ عَشَرَ (¬٦) الدِّرْهَمِ (قَالَ) (¬٧): ولَيْسَ له منَ القياسِ (¬٨) وَجْهٌ. وكذلك لا يَجوز دخول الالفِ واللامِ فِي الاسمِ الثاني نحو الخَمْسَةَ العَشَرَ دِرْهمًا. ولكن الخمسةَ عَشَرَ دِرْهمًا لأنَّ الاسْمَ لا يُعَرَّفُ من مَوْضِعَيْنِ. وكذلك عرَّفَتْه (¬٩) العَرَبُ قَالَ ابنْ أحمرَ يصفُ عِشبًا (¬١٠):