وَأما مَا كَانَ منْ فَعْلَى، وَصْفًا، فَعَلى (¬١) ضَرْبَينِ:
أَحَدُهُما: أنْ يكونَ مُفْرَدًا، والآخَرُ: أنْ يكونَ جَمعًا فالمُفْرَدُ مَا كانَ مُؤنثَ "فَعْلَان". وذلكَ نحو سَكْرانَ وسَكْرَى، وَرَيّانَ ورَيّا، وَحَرّانَ وَحَرَّى، وَصَدْيَانَ وَصَدْيَا، وَشَهْوانَ وَشَهْوَى، وَضَمْآنَ وضَمْأَى. فهذا يَستَمِرُّ (¬٢) في مُؤنثِ "فَعْلان".
وأما ما كانَ منْ ذاكَ (¬٣) جَمْعًا، فإِنه يكونُ جَمْعًا لِما كانَ ضربًا من آفةٍ أوْ دَاءٍ. وذَلكَ نحو (¬٤) جَريحٍ وجَرْحَى، وكَليمٍ وكَلْمى، وَرَجٍ وَوَجْيَا من الوَجَى.
وَقَالوا: زَمِنٌ وزَمْنَى، وَضِمنٌ وَضَمْنَى، ومنْ ذَلكَ أسيرٌ وأسْرَى، ومائقٌ ومَوْقَى، وأحْمقٌ وَحْمقَى، وأنْوكٌ ونَوْكَى. وربما تَعاقَبَ (¬٥) فَعْلَى وفُعَالَى على الكَلمَةِ (الواحدَةِ) (¬٦)، كقولهم: أسْرَى وأسارَى. وقالوا (¬٧): كَسْلَى (¬٨) وكُسَالَى.