بابُ ما جاءَ على فِعْلَى (¬١)
أَما (¬٢) ما جاءَ على فِعْلَى فإِنَّ ألفَه يَجُوزُ أن تكونَ للإِلحاقِ، ويجوزُ أن تكونَ للتأنيثِ. فِممّا (¬٣) جَاءَ أَلفُه للإِلحاقِ، وَلَم يُؤنَّثْ "مِعّزَىً"، كلُهُمْ يُنَوِّنُونَه (¬٤) في النكرَةِ فتقول (¬٥): رَأَيتُ مِعْزَىً، كما تَرَى.
وَمما يَدلُّ عَلَى (¬٦) أَنَّ هذِهِ الألِفات الملحقاتِ تَجْرَي مجرى ما هو منْ أنْفُسِ (¬٧) الكَلِم، قولُهم في تحقيرِ مِعْزَىً وأرْطىً: مُعَيزٍ وأرَيْطٍ (¬٨)، كما يقولونَ: دُرَيهمٌ .. وَلَو كَانَتْ للتأنيثِ، لم يَقلبوا الألفَ، كما لم يَقْلِبُوا في جُبَيْلَى وأُخَيْرَى، وأَما ما جَاءَ فيه الأمْرانِ جميعًا في هذا البابِ، فَذِفْرَى، منهم من يقولُ: "ذِفْرَىً أسيلةٌ"، فَنَوَّنَ (¬٩). وهي أقلُّ اللغتين، فألحَقَها بدْرَهمِ وهِجْرَعٍ (¬١٠)، ومنهُمْ من يقولُ: "ذِفْرى أسِيْلَةٌ"، فَلَمْ يصْرِفْ (¬١١) وأنشَدَ (¬١٢) (ثَعلَبٌ) (¬١٣):