فإِنْ قلْتَ ما وجهُ تَسْميَتِهِمْ السماءَ الجَرباءَ والأجْرَبُ خِلافُ الأملسِ؟ وقد قال أميةُ:
[٧٨] وكأنَّ يَرْقِعَ والملائكُ حَولَها … سَدِرٌ تَواكلَهُ القوائمُ أَجْرَدُ (¬١)
سَدِرٌ بَحْرٌ، وبْرقِعٌ أسمٌ من أَسماءِ السَّماءِ، وأجْرَدُ صِفةٌ للبَحْرِ المُشبَّهةِ بهِ السماء، وكأنَّه وصفَ البَحْرَ بالجَرَدِ: لأنه قَد لا يكونُ كذلكَ إذا تَمَّوجَ، فَلا (¬٢) يَمْتَنعُ وصفُ السماءِ بالجَرَدِ، وإنْ كانَ من أَسْمَائها الجَرْبَاءُ والجَرْبَةُ؛ لأنهم أَيْضًا (¬٣) قد وَصَفْوها بمَا مَعْنَاهُ الملاسَةُ قال ذو الرُّمَّةِ:
[٧٩] وَدَويّةٍ مثْلِ السَّماءِ اعتسفتها … وَقَد صَبَغ الليلُ الحصى بسوادِ (¬٤)
فهذا يُريدُ (بهِ) (¬٥) الملاسةُ (¬٦) كما قَالَ: