إنما يُرادُ (¬١) بذلكَ الاسْتواءُ والانْبساطُ، وأنهُ عَرَاءٌ لا خَمَرَ (¬٢) فيهِ ولا بْنْيانَ ولا جَبَلَ، ومثْلُ تسميتهم إياها (¬٣) بالجَرْباءِ تسميتُهم إياها (¬٤) بالرَّقيعِ. قَالَ ابنُ الأعرابي (¬٥): سمَّوها الرَّقيعَ (¬٦)؛ لأنها مَرقوعةٌ بالنُّجومِ.
وأَمّا ما جَاءَ منْ هذا المثَالِ مَصْدَرًا فنحو السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ والْبَأْسَاءِ والنَّعْماءِ. وفي التنزيلِ ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ (¬٧). ومنه قولُهم: اللأواء للشدَّة واللولاءُ (¬٨): بمعناها، إلا أَنه ليسَ من هذا البابِ. إلا أَنَّ تحمِلَهُ على قياسِ (¬٩) الفَيفِ (¬١٠) والأكثرُ أَنْ اجعلَهُ من باب القَضْقاضِ (¬١١).