والجَرادُ (¬١): جَمْعُ جَرادَةٍ، والنَّخْلُ (¬٢): جمْعُ نَخْلَةٍ. ومن التأنيثِ قولُه تعالى: ﴿أعجازُ نَخْلٍ خاويةٍ﴾ (¬٣) وقولُه تعالى: ﴿"و" يُنْشئُ السَّحابَ الثِّقَالَ﴾ (¬٤)، فَجَمَعَ الصِّفةَ هذا الجمْعَ كالتأنيثِ. وفي الأخرى: ﴿يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يؤلِّفُ بَيْنه﴾ (¬٥)، وعلى هذا قالَ في وَصفهِ:
[٩٨] دَانٍ مُسِفٌّ فُويقَ الأرضِ هَيْدَبُه … يكادُ يدفعُه منْ قامَ بالرَّاحِ (¬٦)
فالتَّأنيثُ على معنى الجماعة، والتَّذكيرُ على معنى الجمْعِ. ومؤنَّثُ هذا البابِ لا يكونُ له مُذكَّرٌ من لَفظهِ لِمَا كانَ يُؤدّي إليه من التباسِ المذكرِ الواحدِ (¬٧) بالجمْعِ. قال أبو عُمَرَ (¬٨) عن يُونس: فإذا أرادوا المذكرَ قالوا: هذا شاةٌ ذَكرٌ، وهذا حَمامةٌ ذَكرٌ، وهذا (¬٩) بَطَّةٌ ذكرٌ (¬١٠) ويدلُّ على وقوعِ الشَّاةِ على الذَّكرِ قَوْلُ الشاعرِ:
(¬١) ع: "وجراد".
(¬٢) ع: "ونخل".
(¬٣) آية ٧/ الحاقة ٦٩، انظر المقتضب ٣/ ٣٤٦.
(¬٤) آية ١٢/ الرعد ١٣ وفي الأصل "ينشى" سهو.
(¬٥) آية ٤٣/ النور ٢٤.
(¬٦) لأوس بن حجر وينسب أيضاً لعبيد بن الأبرص - انظر ديوانه ق ٧/ ١١ ص ٣٤ - والشاهد فيه قوله: "دان مسف" أراد السحاب، فذكر حملاً على الجنس كما في الآيتين المتقدمتين.
والداني المسف: القريب من الأرض وهيدب السحاب إذا رأيته منصباً كأنه خيوط متصلة. ديوان أوس ق ٥/ ١٥ ص ١٥ ومنسوب له في: القيسي ١٣١ و، الشعر والشعراء ٢٠٧، جمهرة اللغة ١/ ٩٤، ذيل الأمالي والنوادر ١٩، الخصائص ٢/ ١٢٦، المقاييس ٣/ ٥٨. ونسب لعبيد في سمط اللآلئ ١/ ١٤١. وغير منسوب في المخصص جـ ٢/ ص ٦ و ٩/ ١٠٣ و ١٦/ ١٠٠، شروح سقط الزند "عن التبريزي" القسم الثالث/ ١١٢٥.
(¬٧) ص: "للواحد".
(¬٨) س: "أبو عمرو". سهو. والمقصود هو أبو عمر الجرمي، وسوف يأتي في التكملة نص في رواية أبي عمر عن يونس.
(¬٩) ف: (هذه) في الجمل الثلاث. سهو.
(¬١٠) ك: "وهذا بطة ذكر، وهذا حمامة ذكر".