فإِنَّما جَعَلَها للجْنسِ، ووضع بَعْضَهُ في (¬١) موضعِ الجميعِ، كقوله: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ "وَبِاللَّيْلِ"﴾ (¬٢). وممَّا يَدُلُّ (¬٣) على ذلك قولُه: "فهي عُورٌ"، والعُورُ لا تكونُ للواحدةِ (¬٤) منْها. وكذلك الأذُنُ، وأُذُنُ الدَّلْوِ. أنْشَدَ (¬٥) أبو زيدٍ في وصْفِ دلْوٍ:
[١١٩] لها عِنَاجَانِ وسِتُّ آذانْ (¬٦).
ومنه الكَبِدُ والكَرِشُ، وعليه كَرِشٌ مَنْثُورةٌ، يَعْنى بهِ كَثْرةَ العِيَالِ (¬٧).
والوَرِكُ، وقد حُقِّر وُرَيَكَةٌ. والفَخِذُ والسَّاقُ، وفي القرآنِ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ (¬٨). والقَدمُ، وفي القرآنِ (¬٩): ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ (¬١٠). والعَضُدُ والضِّلْعُ، واليَدُ للجارِحَةِ، واليَدُ من النِّعْمَةِ (¬١١). هذه يدٌ مشكورةٌ، وتُصَغَّرانِ: يُديَّةٌ، والرَّحْلُ وكذلك: رِحْلٌ من جَرادٍ ودَبا (¬١٢)، والكفُّ مؤنَّثَةٌ. فأمّا قولٌ الأعشى: