كما كانَتْ مُرادةً، كانَ في حكمِ ما هو ثابِتٌ في اللّفْظِ ألا تَرَاهُمْ (¬١) قالوا: لَقَضْوَ الرَّجُلُ وقالوا: رَضْيُوا (¬٢).
وما كان فُعَالًا، فهو في بِناء (¬٣) أدنى العددِ على أفْعِلَةٍ وفَعَالٍ، وذَلِكَ غُرابٌ وأغْرِبَةٌ، وبُغَاثٌ وأبْغِثَةٌ، وخُراجٌ وأخْرِجَةٌ قال الهُذَلِيُّ:
[١٨٨] من فَوْقةِ أنْسُرٌ سُودٌ وأغْرِبةٌ … وتَحْتُه أعْنُزٌ كُلْفٌ وأتْياسُ (¬٤)
وأمَّا (¬٥) بِنَاءُ العَدَدِ فَعَلَى فِعْلانٍ، ذلكَ (¬٦) نحو غِلْمَانٍ، وبَغْثَانٍ، وغِرْبَانٍ (¬٧). ولم يقولوا: أغلَمِةٌ، اسْتَغْنَوا بِغِلْمَةٍ (¬٨)
وقالوا في أدنى العَدَدَ (¬٩)، وفي مُضَاعَفِهِ (¬١٠) كما قالوا (¬١١) في مُضَاعفِ فِعَالٍ، وذَلكَ قولُهُم (¬١٢): ذُبابٌ وأذِبَّةٌ، وفي الكثيرِ ذِبَّانٌ، ولم يُقْتَصَرْ على العَدَدِ القَليلِ كما أقْتُصِرَ في عِنانٍ على أعِنَّةٍ؛ لأنَّ بِنَاءَ فِعْلانٍ يُؤمَنُ فيه التَّضْعيفِ.