أحَدُهُمَا: فُعْلَي لَيْسَتْ لَهُ (¬١) أفعَلُ.
والآخَرُ: فُعْليَ أفْعَلَ.
فالأوّلُ: نحو حُبْلى، قالوا في تكسيرِهَا حَبَالى ومثلُ فُعْلَى (¬٢) في التَّكسيرِ: ذِفْريَ وذَفَارَي، وهذه (الألفُ) (¬٣) في تقديرِ الانْقلابِ عَنِ الباءِ. ومنْ ثمَّ قالَ بعضُهُمْ: ذِفْرَى وذفارٍ ولم بُنَوّها ذَفرَى.
وأمَّا فُعْليَ أفْعَلَ، فَتُجْمَعُ مكسَّرةً، ولا تَثبُتُ فيها (¬٤) الياءُ. فالتَّكسيرُ قولُكَ: الصُّغْرى والصَّغَرُ، والكُبْرى والكُبرُ .. وفي التَّنزيلِ قولُهُ تَعالى: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ (¬٥)، و ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ (¬٦). جَعَلُوا ذلكَ بمنزلةِ الظُّلمِ والحُفرِ؛ لأنّها على هذه الزِّنَةِ.
وقالوا: رُؤْيَا ورُؤىً، فجعلوهُ كفُعْلى أفْعَلَ (¬٧) في التَّكسيرِ. وجَمَعوهُ (¬٨) بالألفِ والتَّاءِ فقالوا: الصُّغْرَياتُ والكُبْرياتُ.
وعلى هَذَا جَمَعُوا المُذَكَّرَ بالواوِ والنُّونِ نحو الأكبرونَ. وفي التَّنزيل ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ (¬٩) وكَسَّروهُ على أفاعِلَ نحو الأصاغِرِ. وفي التَّنزيلِ: ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ (¬١٠). ولا يُسْتَعْمَلُ إلَّا بالألفِ واللّامِ (¬١١) أو