فما لا مَدَّ فيهِ لا يجوزُ (¬١) الادغامُ في الحرفِ الذي بعدَهُ، وذلكَ نحو اسمِ موسى وقَوْمِ مالكٍ (¬٢) ولا يجوزُ (¬٣) الادغامُ فيقولُ: قوم مَالِكِ (¬٤)؛ لأنَّه لم يَبْلُغْ من قوةِ المنفصلينِ أن يُحرِّكَ (لهما) (¬٥) السَّاكِنُ، كما كانَ ذلكَ في المتَّصِلَيْنِ نحو اسْتَعَدَّ؛ لأنّكَ في المنفصلينِ بالخيارِ بينَ الادغامِ (¬٦) وتركِه، والمتَّصِلانِ ليسَ فيهما إلَّا الادغامُ.
وقد شَذَّ حرفٌ في الأسماءِ الأعلامِ، والأعلامُ يجوزُ فيها كثيرٌ مما لا يجوزُ في غيرِها قالوا (¬٧): عَبُشَّمْس يريدونَ: عَبْدُ شَمْسٍ، فأدغموا الدّالَ في السِّينِ وحرَّكوا الباءَ السّاكِنةَ بالضَّمَّةِ التي كانتْ على الدَّالِ للإعرابِ.
ومما يجري مجرى ما لا مَدَّ فيه قولُكَ: مررتُ بعَدُوِّ وَليدٍ وَوليِّ يزيد لا يجوزُ الادغامُ فتقولُ: بِعدُوْ وَّليد (ولا ولي يَّزيد) (¬٨) لأنَّ الادغامَ قد ذهبَ بالمدِّ من واوِ فَعُولٍ حتى صارَ بمنزلةِ غيرهِ. ولذلكَ جازَ أن يَقَعَ لَيَّا في القوافي مع (ظَبْيَا) (¬٩)، فلو أدْغَمْتَ عدوَّ وَليدٍ لأعدْتَّ إلى واوِ فَعُولٍ المَدَّ الذي كانَ ذَهَبَ منهُ، فكانَ ذلكَ