ولا تَلْحَقُ هذهِ الهمزةُ المضارعَ نحو ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (¬١) ولا تُدْغَمُ (¬٢) التَّاءُ فتقول: (اذّكَّرون) (¬٣).
وأما الادغامُ في المنفصلينِ فعلى ضربينِ:
أحَدُهُمَا: إدغامُ مِثْل في مثلِه. والآخرُ: إدغامُ مُقَارِبٍ في مُقَارِبِهِ.
فإدغامُ المثْلِ في المثل كقولك (¬٤): فَعَلَ لبيدَ، و ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ (¬٥) تَقولُ فَعَلَّبيدٌ (¬٦) والادغامُ هُنا حَسَنٌ لتوالي خمسةِ أحرفٍ متحرِّكاتٍ وذلك مما لا يستحبُّونَهُ (¬٧)، ألا تَرى أنَّه لا يتوالى في تأليفِ الشِّعْرِ خمسةُ أحرفٍ متحرِّكاتٍ.
فإذا سَكَنَ ما قبلَ الحرفِ المدغمِ في المُنْفَصِلَيْنِ فإنَّ السَّاكنَ يكونُ على ضربينِ:
أحدُهُمَا: أن يكونَ حرفًا لا مَدَّ فيهِ ولا لِينَ. والآخرُ: أن يكونَ الحرفُ فيهِ مَدٌّ يلينٌ.