غير عربية «١» .
ويأتى على رأس المترجمين هنا الصحابة «رضوان الله عليهم» ، سواء الذين صرحت التراجم بصحبتهم، ووفادتهم على رسول الله ﷺ، أم أولئك الذين كانوا على عصره، وأدركوا زمانه، لكنهم لم يروه، ولم يلتقوا به «ويعرفون بأن لهم إدراكا» ، ومنهم من يسلم فى حياة الرسول ﷺ، أو يسلم بعد وفاته ﷺ، ويأتى إلى مصر مشاركا فى فتوحها.
ب- ويمكن تقسيم نوعيات هؤلاء المترجمين- سوى الصحابة- على النحو التالى:
(١) من حيث معارفهم وثقافاتهم: يأتى على رأس هؤلاء «المحدّثون» ، فهم أغلبية على مستوى الكتاب ككل، ولعل ذلك يرجع إلى غلبة الثقافة الحديثية على مؤرخنا «ابن يونس» ، وشيوع رواية الحديث بين معظم طلاب العلم، باعتباره علما يشترك فيه المحدث، والفقيه، والمؤرخ، واللغوى، والنحوى، والأديب، وغيرهم. وترجم ابن يونس- فى كتاب المصريين أيضا- لعدد من أرباب العلوم الأخرى، مثل: الفقهاء «وعبّر عن ذلك أحيانا ب «الفقيه المفتى» ، و «مفرض أهل مصر» ، والقراء، والمفسرين، والنحاة، والأدباء والشعراء، والمؤدّبين، والخطباء، ومفسّرى الرؤى، والمؤرخين.
ويلاحظ أن تراجم هؤلاء متفاوتة كثرة وقلة، فمثلا: عدد المفسرين، والنحاة، والأدباء، ومفسرى الرؤى، والزهاد والعبّاد قليل. أما المؤرخون، فلم يعتن ابن يونس بالترجمة لهم إلا نادرا، وعبّر عن أحدهم بأنه «عالم بأخبار مصر» ، والآخر قال عنه: «عالم فى الأخبار» ، وثالث قال عنه: «أخبارى» . فلعل اهتمامه الأساسى بتراجم المحدّثين، وقلة عدد المؤرخين البارزين فى مصر، وعدم استقلالية التاريخ عن الحديث فى عهد المترجمين «٢» ، أسهم فى قلة تراجم هؤلاء؛ إذ ترجم لهم من خلال المحدّثين، والفقهاء.
وفى «تاريخ الغرباء» : لم يختلف الأمر عما عليه فى «المصريين» ، فلا جديد فى