وكان عبد الله بن عمر ﵄ إذا دخله صلى إلى الأسطوانة المخلَّقة، وكان ذلك مصلى رسول الله ﷺ.
وله باب من جهة الغرب، وهو سبع بلاطات في الطول ومثلها في العرض، وفي قبلة المسجد دار بني النَّجَّار، وهي دار أبي أيوب الأنصاريُّ (¬١) ﵁، وفي الغرب من المسجد رحبةٌ فيها بئر.
وهي منبع عين الأزرق التي تُسمِّيها العامَّةُ العينَ الزَّرقاء، وعليها حديقة أنيقة.
وإلى جانبها على مقدار رمية بحجر بئرُ أريس التي تفل فيها النبي ﷺ فَعَذُبَتْ بعد أن كان ماؤها أُجاجاً، وفيها وقع خاتمه ﷺ من يد عثمان ﵁، والحديث مشهور (¬٢).
وبإزائها دار عمر، ودار فاطمة، ودار أبي بكر ﵃.
قال ابن جبير: وفي آخر قرية قباء: تَلٌّ مُشرفٌ يُعرف بعرفات يدخل إليه على دار الصُّفَّة حيث كان عمار وسلمان وأصحابهما المعروفون بأهل الصُّفَّة، وسُمِّي ذلك التَّلُ عرفات؛ لأنَّه كان موقفَ النبي ﷺ يوم عرفة، ومنه زويت له