الأرض فأبصر الناس بعرفات (¬١). قاله أبو الحسين محمد بن أبي جعفر الكناني البلنسي الأديب في (رحلته).
قال البشاريُّ (¬٢): وبِقباء مسجدُ الضِّرار يتطوَّع العوامُّ بهدمه.
قال أحمد بن جابر (¬٣): كان المتقدِّمون في الهجرة من أصحاب رسول الله ﷺ ومَنْ نزلوا عليه من الأنصار بنوا بِقباء مسجداً يصلُّون فيه الصَّلاة سَنةً إلى بيت المقدس، فلمَّا هاجر رسول الله ﷺ، وورد قباء صلى بِهم فيه وأهل قباء يقولون: هو المسجد الذي أُسس على التَّقوى من أوَّل يوم.
قلتُ: اختلافُ المفسرين مشهورٌ في ذلك.
وقال السُّهيليُّ (¬٤): هذا المسجد أوَّلُ مسجدٍ بني في الإسلام، وفي أهله نزلت ﴿فيه رجالٌ يحبُّون أَنْ يتطَهَّروا﴾ (¬٥) فهو على هذا المسجدُ الذي أُسِّس على التقوى، وإِنْ كان قد رُوي عن أبي سعيد الخدريِّ (¬٦) ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ سُئل عن المسجد الذي أُسِّس على التَّقوى فقال (¬٧): «هو مسجدي هذا».