يتَطرَّقُ إليه ما يتَطرَّقُ إلى النَّظَرِ والاجْتهادِ، [وهذه (¬١)] الصورةُ نصَّ صاحبُ الشرعِ على ثبوتِ حقيقةِ النسخِ فيها.
ثم إنه أمرَ فيه بزيارة القبورِ بصيغةِ: افعلْ، التي هي للوجوبِ عند محققي الأصوليين، ما لم تَدُلَّ قرينةٌ على محملٍ آخر من محامله (¬٢).
فظاهرُ الأمرِ بالزيارةِ للوجوبِ حتى يثبتَ المخالفُ دليلاً على خلافِ ذلكَ، وَوُرودُه بعد الحظر لا يمنعُ دلالتَه على الوجوب، على ما ذهبَ إليهِ حُذَّاقُ
الأصوليين (¬٣)
واستدلالُ القائلِ بالإباحةِ بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (¬٤) ونحوِه، لادليلَ فيهِ (¬٥)؛ إذ الاصطيادُ مباحٌ بدليلٍ خارجيٍّ وقرينةٍ دالَّةٍ على حملهِ على الإباحةِ.