عبيد الله اشتراه، فتصدَّق به على مارَّة الطريق.
قال القاضي عياض: جاء في حديث قُتيبة (¬١) في (الصحيح) (¬٢): أنَّ بذي قَرَد كان سَرْحُ رسول الله ﷺ الذي أغارت عليه غطفان. وهذا غلطٌ (¬٣)، إنما كان بالغابة قرب المدينة. قال: وذو قَرَد حيث انتهى المسلمون آخر النهار، وبه باتوا، ومنه انصرفوا، فَسُمِّيت به الغزوة. وقد بيَّنه في حديث سلمة بن الأكوَع (¬٤).
وقول بعض شيوخ مسلم، في آخر حديث قُتيبة: فلحقهم بذي قَرَد. يدلُّ على ذلك، لأنَّهم لم يأخذوا السرْح ويقيموا بمكانِهم حتى لحق بِهم الطلب.
قال محمد بن موسى (¬٥): غزوة الغابة هي غزوةُ ذي قَرَد، وكانت سنة ستٍّ.
القَرْنين، تثنية قَرْن، ويقال له: ذاتُ القرنين أيضاً، وهي موضعٌ في أعلى /٤٠٤ وادي رَوْلان (¬٦)، من ناحية المدينة، سُمِّي بذات القرنين؛ لأنَّه بين جبلين