حتى يصطلحوا (¬١).
وقال ابن السِّكِّيت: قَلَهيٌّ: مكانٌ، وهو ماء لبني سليم، عادي غزير رِواءٌ. قال كثيِّرٌ (¬٢):
لعزَّةَ أطلالٌ أبتْ أن تكلَّما … تَهيجُ مغانيها الطَّروبَ المُتيَّما
كأنَّ الرِّياح الذَّارياتِ عشيةً … بأطلالها ينسجْنَ رَيْطاً مُسَهَّما
أبت، وأبى وَجْدي بعزَّة إذْ نأَتْ … على عُدَواء الدَّارِ أن يتصرَّما
ولكنْ سقى صوبُ الرَّبيع إذا أتى … إلى قلهيَّا الدَّارَ والمُتخيَّما
بغادٍ (¬٣) من الوَسْميِّ لما تصوَّبَتْ … عثانينُ واديه على القَصْرِ دَيَّما
وفي أبنية (كتاب سيبويه) (¬٤): قَلَهيَّا، وبَرَديَّا، ومَرَحيَّا. قالوا في تفسير قلهيا: حفيرةٌ لسعد بن أبي وقاص ﵁.
قَلَهَى، مثال جَمزَى، وبشَكَى: قريةٌ بوادي ذي رولان، من أودية المدينة، وقَلَهى: قريةٌ كبيرة لها ذكر في الشعر والقصص، وفي حروب عبس وفزارة لما اصطلحوا ساروا حتى نزلوا ماء يقال له: قَلَهى، وعليه بَثْقُ (¬٥) ثعلبةَ بن سعد بن ذبيان، وطالبوا بني عبس بدماء عبد العُزَّى بن حذار (¬٦)، ومالك بن سبيع (¬٧)، ومنعوهم الماء حتى أعطوهم