اللِّوى، بالكسر والقصر كـ (إِلى) وهو في الأصل: مُنْقَطَعُ الرَّمل، يقال: قد ألويتم فانزلوا. أي: بلغتم منقطع الرمل، وهو موضعٌ بعينه بالحجاز، وقيل: وادٍ من أودية بني سُليم.
ويوم اللِّوى: وقعةٌ كانت فيه لبني ثعلبة على بني يربوع (¬١).
وممَّا يدلُّ على أنَّه وادٍ قولُ بعض العرب (¬٢):
لقد هاجَ لي شوقاً بكاءُ حمامةٍ … ببطن اللِّوى ورقاءَ تَصْدَحُ بالفجرِ
هتوفٍ تبكي ساق حُرٍّ ولا ترى … لها عبرةً يوماً على خَدِّها تجري
تغنَّتْ بصوتٍ فاستجابَ لصوتِها … نوائحُ بالأصيافِ من فَنَنِ السِّدْرِ
وأسعدْنَها بالنَّوحِ حتى كأنما … شربْنَ سُلافاً من مُعتَّقةِ الخمرِ
دعتْهنَّ مطرابُ (¬٣) العشيَّاتِ والضُّحى … بصوتٍ يهيجُ المُستَهام على الذِّكْرِ
يجاوبن لحناً في الغُصونِ كأنَّها … نوائحُ ميتٍ يَلْتَدِمْنَ على قَبْرِ
فقلتُ: لقد هيجن صَبَّاً مُتيَّماً … حزيناً وما منهنَّ واحدةٌ تدري
/٤١٩ وقال نُصيبٌ (¬٤):
وقد كانت الأيامُ إذ نحن باللِّوى … تُحسِنُ لي لو دامَ ذاك التَّحسُّنُ
ولكنَّ دهراً بعد دهرٍ تقلَّبَتْ … بنا من نواحيه ظهورٌ وأبطنُ