والدليلُ فيه واضحٌ لثبوتِ فعلهِ ﷺ متكرراً، وفعلهُ ﷺ مجرَّداً يَدلُّ على المشروعيةِ إجماعاً (¬١)، نعم على الندب عند الأكثرين، وعلى الوجوب عند المحققينَ (¬٢)، لاسيَّما مع الدوامِ والاستمرار، ودعاؤهُ لهم يؤكدُ مشروعيةَ زيارتِهِمْ.
السابع: ما رُوِّيناهُ من عند أبي داود، من حديث أبي هريرةَ ﵁، يرفعُه: «ما مِنْ أحدٍ يسلِّمُ عليَّ إلا رَدَّ الله عليَّ روحي حتى أرُدَّ ﵇» (¬٣).
وهذا حديثٌ ذكره الإمامُ الجليلُ أبو عبد الرحمنِ [ .... (¬٤)] وبيَّنَ أنَّهُ أجمعَ أهلُ العلمِ على قَبوله وتصحيحه، وهذا عامٌّ في كلِّ مسلِّمٍ، قريباً كان أو بعيداً، والمُسَلِّمُ زَائِراً فَرْدٌ منْ أفراد هذا العامِّ، والعامُّ ممدوحٌ فاعلُهُ، موعودٌ بحسنِ الجزاءِ، فالخاصُّ كذلك (¬٥).
الثامن: ما رُوِّيناه في سننِ الدارقطني (¬٦) وفي الثامن من «الخِلَعيَّات» (¬٧) عن عبدِالله بنِ عمرَ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ جاءني زائراً