قال [أبو حنيفة] الدِّيْنَوَرِيُّ (¬١): المَلَلُ: مكانٌ مُستوٍ، يُنبتُ العُرْفُطَ والسَّيَّال والسَّمُر، يكون نحواً من ميل أو فرسخ، وإذا نبتَ العُرْفُطُ وحده فهو وَهْطٌ، [كما يقال]: وإذا أنبتَ الطَّلح وحده: غَوْلٌ، وإذا أنبت الصِّلِيَّان والنَّصِيَّ وكان نحواً من ميلين قيل: لمعةٌ (¬٢).
وفي أخبار نُصَيْبٍ (¬٣): كانت بملَلٍ امرأةٌ يَنْزل بِها الناس فَنَزل بِها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة (¬٤). قال نُصيبٌ:
ألا حيِّ قبلَ البَيْنِ أُمَّ حبيبِ … وإنْ لمْ تكنْ منَّا غداً بقريبِ
/٤٣٣ لئنْ لم يكن حُبِّيكِ حبَّاً صدَقْتُه … فما أحدٌ عندي إذاً بحبيبِ
سهامٌ أصابَتْ قلبَهُ مَلَلِيَّةٌ … غريبُ الهوى يا ويحَ كلِّ غريبِ!
وذكر ابنُ جنيٍّ في كتاب (النوادر الممتعة) عن أبي دُلَفٍ هاشم بن محمد الخزاعيِّ، عن رجلٍ من أهل العراق أنَّه نزل مَلَل، فسأل عنه فَخُبِّرَ باسمه فقال: قبَّحَ الله الذي يقول (¬٥):
............. على مَلَلٍ يا لَهْفَ نفسي على مَلَلْ!!