وقيل: النَّبيُّ: رملٌ بعينه.
واختلف في اشتقاقه، فقيل: من النَّبْوَة والنَّباوة، للارتفاع، لأنَّ النبيَّ مُشِرفٌ على سائر الخلق. وقيل: من النَّبأ، وهو الخبر؛ لأنَّه عن الله يخبر. وقيل: من النَّبيِّ الذي هو الطريق؛ لأنَّ الأنبياء طرقُ الهدى. وقيل: فعيل، مِنْ: نبا ينبو؛ إذا علا وارتفع.
قال أوس بن حَجَر (¬١):
لأصبَح رَتْماً دُقاق الحصى … مكانَ النبيِّ من الكاثبِ
النَّبيُّ: المكان المرتفع، والكاثبُ: الرَّملُ المجتمع.
قال الزَّجّاج (¬٢): القراءةُ [المُجمعُ] عليها في النَّبيين، والأنبياء، تركُ الهمز، وقد همزَ جماعة من أهل المدينة (¬٣) في جميع القرآن، والأجوَد تركُ الهمز، لأنَّ الاستعمال يوجب أنَّ ما كان مهموزاً من فَعِيلٍ، فجمعُه فُعَلاء كَكُبَراء وبُرَآء، فإذا كان من ذوات الياء فجمعه: أَفْعِلَاء، كغنيٍّ وأغنياء، ونبيٍّ وأنبياء، بغير همزٍ، فإذا همزت قلتُ: نبيءٌ ونبآء.
النُّجَيْلُ، تصغير النَّجْل، وهو يطلق على معانٍ: النَّجلُ: الولد، والماء المستنقع، والجمع الكثير من الناس، والمَحجَّة، وسلخ الجلد من قفاه، وإثارة أخفاف الإبل الكمأة، والسَّير الشديد/٤٤٠، ومحو الصبي اللوح، ورميك الشيء، وسَعة العين.