قال ابنُ إسحاق (¬١): وأقبلت غَطَفان يوم الخندق ومَنْ تَبِعها من أهل نجد حتى نزلوا بذَنَبِ نَقَمى إلى جانب أُحد، ويروى: نَقَم.
نَقِيعٌ، بالفتح ثمَّ الكسر، وياءٍ تحتية ساكنة وعين مهملة، والنَّقِيعُ لغةً: مُسْتَنْقَعُ الماء، والنَّقيعُ: القاعُ.
وهو اسمُ موضعٍ قرب المدينة، يقال له: نَقِيعُ الخَضِمَات بفتح الخاء المعجمة، وكسر الضَّاد المعجمة، والخَضِيمة: النَّبات الناعم الأخضر الغَضُّ، والخَضِيمة أيضاً: الأرضُ النَّاعمة النبات، جمعوها (¬٢) على خَضِمات، كأنَّهم أسقطوا الياء تخفيفاً لكثرة الاستعمال، حماه عمر بن الخطاب ﵁ لخيل المسلمين، وهو من أودية الحجاز يدفع سيله إلى المدينة، يسلكه العرب إلى مكة.
وحِمَى النَّقيع على عشرين فرسخاً من المدينة، أو نحو ذلك.
وقال نصر: النَّقيعُ: موضعٌ قرب المدينة كان لرسول الله ﷺ حماه لخيله، وله هناك مسجد يقال له: مقمِّل، وهو من ديار مُزينة، وبين النقيع والمدينة خمسون فرسخاً. وهو غير نقيع الخَضِمات، وكلاهما بالنون. وأما الباء فيهما فخطأٌ صُرَاح.
قال القاضي عياض (¬٣): النَّقيع الذي حماه النبيُّ ﷺ، ثمَّ عمر ﵁ وهو الذي يُضاف إليه في الحديث (¬٤): «غرز النقيع».