وقال عبدُ الرَّحمن بنُ حسَّان (¬١) في قاع النَّقيع (¬٢):
أَرِقْتُ لبرقٍ مُستطيرٍ كأنَّه … مصابيحُ تخبو ساعةً ثمَّ تلمحُ
يُضيءُ سَناهُ لي شرورى ودُونه … بقاعِ النَّقيعِ أو سنا البرقِ أَنزحُ
وقيل: صدرُ العقيق ما دفع في النَّقيع من قُدس (¬٣)، وما قَبَلَ من الحَرَّة، وما دبَرَ من النَّقيع، وثنيَّة عمق تصبُّ في الفرع، وما قبل الحرة التي تدفع في العقيق يقال له: بطاويح. كلُّها أوديةٌ في المدينة تصبُّ في العقيق.
قال عبيد الله بن قيس الرُّقَيات (¬٤):
أَزجرْتَ الفُؤادَ منكَ الطَّرُوبا؟ … أَمْ تصابيْتَ أَنْ رأيتَ المَشِيبا؟
أمْ تذكَّرْتَ آلَ سَلمةَ إذْ حلُّـ … ـوا رياضاً من النَّقيع، وَلُوبا؟
ثمَّ لم يتركوا على ماءِ عمْقٍ … للرجالِ المشُيِّعين قُلُوبا
قال أبو صخر الهذليُّ (¬٥):
قُضَاعيَّةٌ أدنى ديارٍ تحُلُّها … قَناةُ، وأنَّى من قَناةَ المُحصَّبُ
/٤٤٦ ومن دُونِها قاعُ النَّقيعِ، فأسقفٌ … فبطنُ العقيقِ، فالجَنِيب، فَعُنْبَبُ
نَمَلَى، كَجَمزَى، وبَشَكَى، وقَلَهى: ماءٌ بقرب المدينة عن الجَرْميِّ (¬٦). ويقال: نَمْلاء، كحمراء، قال: سُمِّي لكثرة النَّمل عنده.