قال كُثَيِّرٌ (¬١):
وأسلاكَ (¬٢) سَلمى، والشَّبابَ الذي مَضى … وفاةُ ابن ليلى، إذ أتاك خبيرُها
فلستُ بناسيه وإنْ حِيلَ دونه … وجالَ بأجوازِ الصَّحاصِحِ مُورُها
وإن انطوَتْ من دونه الأرضُ، وانبرى … لنكَبِ الرِّياح وَفْيُها وحفيرُها
حياتيَ، ما دامَتْ بشرقيِّ يَلْبَنٍ … بَرامٌ، وأضحَتْ لم تُسَيَّرْ صخورُها
وقال كُثَيِّرٌ أيضاً (¬٣):
أَأَطلالَ دارٍ من سعادَ بِيَلْبَنٍ … وقفتُ بِها وَحْشاً كأنْ لم تُدَمَّنِ
وقيل: يَلْبَن: غديرٌ بالمدينة، وفيه يقول أبو قَطيفَة (¬٤):
ليتَ شِعري-وأينَ مني ليتُ؟ - … أَعَلى العهدِ يَلْبَنٌ فَبَرامُ؟
يَلْيَل، بتكرير الياء مفتوحتين، ولامين: اسمُ قريةٍ، قُرَيبَ وادي الصفراء، من أعمال المدينة، وفيه عينٌ كبيرة تخرج من جوف رمل من أغزر ما يكون من العيون، وأكثرِها ماءً، وتجري في رملٍ لا يستطيعون الزِّراعة عليها إلا