بها من كذب، وكذلك النقلُ /٢٦ عن أصحابه وفقهاءِ مذهبه خلفاً عن سلَف، وهلمَّ جرّاً.
ومذهبُ الإمام القدوة أبي عبد الله أحمد بن حنبل ﵀ معروفٌ في ذلك مشهور (¬١)، وتصريحه بذلك عنه منقول مأثور.
وهؤلاء الأئمة الأربعة هم المشهورون، المأخوذُ بأقوالهم، المعمولُ بمذاهبهم شرقاً وغرباً، المتبوعون لجميع أهل الإسلام بُعْداً وقُرْباً، ولو كان القول بذلك مذهبَ واحدٍ منهم لكان كافياً، وللوارد الظمآن مَعيناً صافياً، فكيف وأربعتهم قد اتفقوا عليه، واستبقوا إليه؟! بل وعُدِّد لك جملةُ العلماءِ المجتهدين من المتقدمين والمتأخرين، بل وعليه إجماعُ (¬٢) عمومِ المسلمين، وكافَّةِ المؤمنين، من أمة خير المرسلين، هذا مع نصوص القرآن العظيم، والأحاديث الصحيحة عن النبي الكريم.
وهذا بيانٌ قد محا كلَّ شبهةٍ … وأظهرَ أقمارَ الأدلةِ طُلَّعا
وقد لاحتِ الأنوارُ مِنْ كلِّ جانبٍ … ونادى منادي الحقِّ جهراً فأسمعا (¬٣)
* * *