صلواتُ الله على ساكنها في موكبه، فكأنَّ رسولَ الله ﷺ سَّيرَ الفقير إلى نُصرته، مَنْ يثْرِي (¬١) به مِنْ يَثْرِبِه. وهذا الأميرُ عزُّ الدِّين أبو فُليتة، وقد وفد في تلك السَّنة أوانَ عودِ الحاجِّ، وهو ذو شيبةٍ تَقِدُ (¬٢) كالسِّراج، وما بَرِحَ مع السُّلطان مأثورَ المآثر، مذكورَ المفاخر، ميمونَ الصُّحبة، مأمونَ المحبَّة، مباركَ الطَّلْعة، مُشارِكاً في الوقعة، فما تمَّ فتحٌ في تلك السِّنين إلا بحضوره، ولا أشرق مطلعٌ من النَّصر إلا بنوره (¬٣).
فرأيتُه ذلك اليوم للسُّلطان مُسايراً، ورأيتُ السُّلطانَ له مُشاوراً مُحاوراً، وأنا أسير معهما، وقد دنوتُ منهما، ليسمعاني وأسمعهما.
وقال أبو شامة (¬٤): كان السُّلطان صلاح الدِّين مُحبَّاً في الأمير قاسم بن مُهنَّا، يستصحبه في غزواته، ويستنصر (¬٥) ببركاته في فتوحاته، حضر معه أكثر
Rujukan halaman ini:المغانم المطابة في معالم طابة، ج 3، ص 1266 (SanadKitab #1172, hlm. urut 1263)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.