الفتوحات في تلك السِّنين، وكان السُّلطانُ يجلسه منه على اليمين، ويستوحش بغيبته، ويستأنس بشيبته، وما حضرَ مع السُّلطان حصارَ بلدٍ أو حصنٍ إلا فتحه الله على المسلمين.
وكان السُّلطانَ يعتقد بركة نسبه الطَّاهر، ويُتحفه ويُكرمه بالمكارم البواهر. وَلِيَ أمارة المدينة في أيَّام أمير المؤمنين المستضيء بالله (¬١) بن المُستنجد بالله.
وذكِرُ ترجمةِ الشَّريف أبي فُليتة ليس من شرطِ كتابي هذا، وإنَّما ذكرتُه بسؤالٍ من بعض الأشراف، وطلبٍ ممَّنْ تعيَّن مقابلةُ التماسه بالإجابة والإسعاف.
٦٣ - قاسمٌ التكروريُّ (¬٢). من المُنقطعين عن هذه الدَّار، ملازماً للسياحة في الجبال والبَرار، لايدخل المدينة إلا من جُمعةٍ إلى جمعة، ويقتات بالبُقول، ويتَّبع مسَّاكات (¬٣) المياه والأنهار والتي بين الجبال، كَغُدْرَانِ وَرِقَانَ (¬٤)، ونُعمان (¬٥) والسُّدُّ (¬٦) وغيرها، فيصيدُ منها ما يتيسَّر من الحوت،