وخَلَّفَ النُّجباء من الأولاد، وكان فيهم مَنْ قام مَقام والده فيما ذُكِرَ وزادَ أو كاد.
توفي شمسُ الدِّين سنةَ خمسٍ وستين.
.......................... … (¬١)
[٨٣ - محمد بن إبراهيم، المؤذِّن، المصريُّ، النَّجَّارُ، المدنيُّ الدَّار (¬٢).
قَدِمَ والده من مصر لمَّا أُنْهي إلى الأبواب العالية، أنَّه ليس بالمدينة مَنْ يُوثق به في معرفة الأوقات ......، فإنَّهم أرسلوا لها إذ ذاك ثلاثةً من المؤذِّنين رؤساء: أحدهم: أحمد بن خلف المطريِّ، والد الشَّيخ جمالِ الدِّين، والثَّاني: عزُّ الدِّين المؤذِّن، والثَّالث: الشيخ إبراهيم (¬٣).
وكان أحمد وإبراهيم في حُسنِ الأداء، وطِيب الخُلق، وحُسنِ الصَّوت، ورِقَّة الأنفاس فرسين.
فجاء الفقيه محمد بن إبراهيم على سمت والده رضيه، إذا تكلَّم على المأذنة طرِبَ كلُّ أحدٍ لِكَلَمِه، وكان من الفقهاء النُّبهاء، وعلى نفسه وحسبه روح
ونقاء، شارحٌ صدره بخدمة الفقراء وقضاء حاجتهم] (¬٤).
/٥٢٠ طارحٌ للتَّكلُّيفِ بسلوك سبيل المتُبذِّلين في لباسهم ومنهاجهم، من أحسن النَّاسِ صحبةً وعِشْرة، غيرُ مانعٍ من أجد (¬٥) لُطفَه وبِرَّه وبِشْرَه، لو