حرف الهاء
٩١ - هِبةُ بنُ جمَّازِ بنِ منصورِ بنِ جمَّازِ بنِ شِيحة الحسينيُّ الشَّافعيُّ (¬١).
الأميرُ بدرُ الدِّين أبو سليمان، ذو المناقبِ الحميدة، والمآثرِ العديدة، والخلائقِ السَّديدة، والفضائل العتيدة، والمفاخر السَّنِيَةِ السَّعيدة.
كان سببُ ولايته انتقالَه إلى (¬٢) مذهب (¬٣) الإمام المُطَّلِبيِّ أبي عبد الله محمدِ بن إدريس الشافعيِّ ﵁، فلمَّا علمت الدَّولةُ المِصريةُ بذلك، سلكَتْ في تقديمه وتعظيمه أحسنَ المسالك، واختاروه للولاية والتَّأمير، واصطفوه على كلِّ شريفٍ وأمير، وأحمدوه في نقل مذهبه وَوُرُودِه المَنْهل العَذْب النَّمير (¬٤).
فخلع السُّلطانُ عليه خِلعةً مُنيفة، وقلَّده إمارةَ المدينة الشَّريفة، وجلَّله من عواطفه وعوارفه بكلِّ طريفة، فلمَّا باشر الولاية نشرَ أعلام السُّنَّة النبَّويَّةِ نَشْراً جميلاً، وبلَّغَ المجاورين أمانيَّهم فيما كانوا يُرومونه تأميلاً، وحسن ما مهَّده ابنُ عمِّه من المعدلة (¬٥) برفع قواعد السُّنَّة تتميماً وتكميلاً، وطمس تُرَّهَاتِ (¬٦) مسالِك المبتدعة وبُنيَّات طُرقهم (¬٧) مِيلاً فَمِيلاً. فأصبح بين الأشراف