ثم قال: (أما الحجرة الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر معتاد من زمان، ولا شك أنه أولى بذلك من غيرها) انتهى.
وليته قَيَّدَ الزمانَ، فإنه يَصْدُقُ على القليل والكثير من الأحيانِ، ولم ينكر ما قاله إنسانٌ، ولم يَختلف فيه اثنان، ولكن تيسَّرَ زمان سُوِّغَ فيه هذا الذي حرمه النبي ﷺ بصريح البيان.
ثم قال: (فهذا المكانُ له شَرَفٌ على جميع المساجدِ وعلى الكعبةِ، فلا يلزم من مَنْعِ تعليقِ قناديل الذهب في المساجد والكعبة المنعُ من تعليقها هنا، ولم نرَ أحداً قال بالمنع هنا، وكما أن العرش أفضل الأماكن العلوية وحوله قناديل، كذلك هذا المكان أفضل الأماكن الأرضية، فناسب أن يكون فيه قناديل، وينبغي أن يكون من أشرفِ الجواهرِ، كما أن مكانَهَا أشرف الأماكن، فقليل في حقها الذهب والياقوت) انتهى.
ويقول: (إنه لكون المكان أشرف من جميع الأماكن قلنا: يتعين تنزيهه عما فيه شُبْهَةُ حُرمةٍ، ولا يَختلف اثنان في أن/٥٤٢ (¬١) لا يصورون التماثيل غالباً إلا تَمْاثيل الخنازير، وقد صور أحد بناة النصارى تِمْثَال خنْزِير في هذا