الثالث، فتعين أن أكون من القسم الأول، فنمت تلك الليلة، فرأيت النبي ﷺ، فقال لي: بَشِّرْ قُرَّاء القرآن أنهم يدخلون الجنة زُمَراً زُمَراً. ثم أقبل على الفقير، وقَبَّلَ وجهه، وقال: أُشهدكم على أني قد أجزته ليقرأ ويقرئ من شاء. وذلك ببركة الاستغاثة بالنبي ﷺ (¬١).
ومنها: ما رُوِّيناه عن سعيد بن المسيب (¬٢) أنه قال: لقد رأيتني ليالي الحَرَّة وما في المسجد أحدٌ من خلق الله تعالى غيري، وإن أهل الشام ليدخلون زمراً زمراً يقولون: انظروا إلى هذا الشيخ المجنون، قال: فلا يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذاناً في القبر، ثم تقدَّمْتُ، فأقمت وصليت، وما في المسجد أحد غيري (¬٣).
ومنها: ما رُوِّيناه عن إبراهيم بن شيبان قال: حججت في بعض السنين، فتقدمت إلى قبر النبي ﷺ، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فسمعت من داخل الحجرة: عليك السلام (¬٤).
والأخيارُ من أمته الذين سمعوا جواب السلام من داخل الحجرة كثيرون، لا نُطيل بذكر كلِّ فرد فرد منهم، وفي إيراد فصل أو فصلين منها كفاية إن شاء الله تعالى.
ومنها: ما رُوِّيناه من عند الفقيه أبي محمد الإشبيلي (¬٥) في مُؤلَّفِه