الموضوع في
فضل الحجِّ قال: نزلَتْ برجل من أهل غرناطة عِلَّةٌ عَجَز عنها الأطباء، وأَيِسوا من بُرْئِها، فكتب عنه الوزير أبو عبد الله محمد بن أبي الخصال كتاباً إلى النبي ﷺ يسأله (¬١) فيه الشفاءَ لدائه، والبُرْءَ مما نزل به، وضَمَّنَ الكتاب شعراً، وهو:
/٣٧ كتابُ وقيذٍ (¬٢) من زَمانَتِهِ (¬٣) مُشْفِ (¬٤) … بقبِر رسولِ اللهِ أحمدَ يستشفي (¬٥)
له قَدَم قد قَيَّدَ الدهرُ خَطْوَها … فلم يستطِعْ إلا الإشارةَ بالكَفِّ
ولما رأى الزوَّارَ يبتدرونَهُ … وقد عاقَهُ عن قَصْدِهِ (¬٦) عائقُ الضَّعْفِ
بكى أسفاً، واستودعَ الركْبَ إذ غدا … تحيةَ صِدْقٍ تُفْعِمُ الرَّكْبَ بالعَرْفِ (¬٧)
فيا خاتمَ الرُّسْلِ الشفيعُ لربِّهِ … دعاءَ مَهِيضٍ (¬٨) خاشعِ القلبِ والطَّرْفِ
عَتِيقُكَ عبدُالله ناداكَ ضارعاً … وقد أخْلَصَ النَّجْوى وأيقَنَ بالعَطْفِ
رجاكَ لضُرٍّ أعجزَ الناسَ كَشْفُهُ … ليَصْدُرَ داعيهِ بما شاءَ من كَشْفِ
لِرِجْلٍ رَمَى فيها الزَّمَانُ فقصَّرتْ … خُطاه عن الصَّفِّ المقدَّمِ في الزحفِ
وإني لأرجو أن تعودَ سويَّةً … بِقُدْرَةِ من يُحْيِيِ العظامَ ومن يَشْفِ